العظيم آبادي

264

عون المعبود

واحتج القائلون بأن لا يجب وضعها بحديث أبي سعيد الخدري هذا قالوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة على الرجل ودفعه إلى غرمائه ، فلو كانت توضع لم يفتقر إلى ذلك : وأجاب الأولون بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشتري في تركها بعد ذلك على الشجر ، فإنها حينئذ تكون من ضمان المشتري . قالوا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث ( ( ليس لكم إلا ذلك ) ) ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدين . وأجاب الآخرون عن هذا بأن معناه ليس لكم الآن إلا هذا ولا تحل لكم مطالبته ما دام معسرا بل ينظر إلى ميسرة انتهى ملخصا . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إن بعت من أخيك تمرا ) بالمثناة ، وفي بعض النسخ بالمثلثة وهو الظاهر وكذلك في رواية الشيخين ( فلا يحل لك إلخ ) قال القاري : الحق أن ظاهر الحديث مع الإمام مالك ( أي من حيث أنه يقول بوجوب وضع الجوائح من دون اعتبار خصوص مذهبه كما لا يخفى ) ويمكن أن يقال معنى الحديث لو بعت من أخيك ثمرا قبل الزهو فيكون الحكم متفقا عليه انتهى .